قلعة القطيف
هي قلعة أثرية تقع على مرتفع من الأرض في قلب مدينة القطيف، شرق المملكة العربية السعودية. يرجع تاريخ بناء قلعة القطيف إلى القرن الثالث الميلادي على يد الساسانيين، واتخذها العثمانيون من بعدهم قاعدة عسكرية ونقطة دفاع في الخليج العربي بعد ترميمها في القرن السابع عشر الميلادي سنة 1630م/1039هـ، وأصبحت بعدها مستودعًا للبضائع وفي وقت لاحق مقرًا للسكن. كان بداخل القلعة أحد عشر مسجدًا إضافة إلى قصر البلاط الملكي وقصور الضيافة وحظائر المواشي، جميعها محاطة بسور منيع. هُدمت قلعة القطيف في ثمانينات القرن العشرين، حيث انتُزعت ملكيتها من الأهالي وأُزيلت المنازل والمباني من الأحياء تدريجيًا في الثمانينيات إلى أن أُزيلت تمامًا وتحوّلت إلى ميدان ومواقف سيارات. لم يتبقَّ من القلعة سوى 18 منزلًا.
قلعة القطيف قلعة بيضاوية الشكل ذات سور حجري منيع، تُحيط بمنطقة سكنية مكتظة بالمنازل والمباني. قدّر جون لوريمر أطول جهاتها بحوالي 365 مترًا من الجهتين الشرقية والغربية، و275 مترًا من الجهتين الشمالية والجنوبية، كما قدّر عدد سكانها بـ5,000 نسمة، وأسواقها بحوالي 300 محل تجاري. كما كان يحيط بقلعة القطيف خندق عميق والبساتين والمزارع، وكانت متصلة بواحة القطيف.



الموسوعة السعودية (سعوديبيديا)، قلعة تاروت
قلعة تاروت
هي قلعة أثرية تقع على قمة تل يتوسط جزيرة تاروت جنوب غرب بلدة الديرة، في شرق محافظة القطيف بالمملكة العربية السعودية. يرجع تاريخ تل تاروت الذي بُنيت عليه القلعة إلى خمسة آلاف عام قبل الميلاد، بينما يُعتقد أن القلعة يرجع تاريخ بنائها إلى عهد الدولة العيونية. وقد كانت القلعة إحدى النقاط الدفاعية البرتغالية في الخليج العربي إبّان احتلالهم القطيف، بعد ترميم البرتغاليين لها في القرن السادس عشر الميلادي بتاريخ 29 مارس 1544م الموافق 1 جمادى الأولى 951هـ.
رُمّمت القلعة على هيكل آلهة الفينيقيين عشتاروت أو عشتار، وقد اشتُق اسم جزيرة تاروت منها، كما تظهر صخور وأُسس المعبد القديم بوضوح تحت القلعة. مخطط القلعة الداخلي شبه بيضاوي غير منتظم الشكل، لا تزيد مساحته الإجمالية عن 600 متر مربع، ومحاطة بسور خارجي عريض مشيد بالطين والجص وحجارة الفروش، ومدعّم بأربعة أبراج بقي منها ثلاثة وانهار أحدها أثناء إحدى المعارك.
يجاور القلعة العديد من المنشآت الأثرية القديمة والحديثة المعاصرة، منها حمام عين تاروت، وعين العودة، ومقهى قلعة تاروت، ومسجد الكاظم، ومراكز للحرفيين، وهي متقدمة على منازل حي الديرة كحصن يحمي تلك المنازل أثناء المعارك والحروب. مرت القلعة بالعديد من الحقب الزمنية وتعرضت لأحداث تاريخية مهمة، ومرت بفترة أوشكت فيها على السقوط، إلا أنها رُمّمت في العهد العثماني، وكان آخر ترميم لها في العهد السعودي الحديث من قبل وزارة الآثار عام 1984م.
تناقل أهالي جزيرة تاروت العديد من الأساطير والخرافات الشائعة حول القلعة، وذلك لما كانت تمثله من نقطة تجمع لأهالي الجزيرة ومحط أحاديثهم. وُجد في نطاق القلعة العديد من التماثيل والقطع الفخارية التي تعود إلى عصور سابقة لها، منها آثار عصر السلالات، وعصر العبيديين، وحضارة دلمون. تعاني القلعة حالياً من مشكلات، أبرزها تصدّع أبراجها مما يهدد بسقوطها، وجفاف عين العودة التي تقع بداخلها نتيجة سحب النفط المستمر، وكذلك عدم افتتاحها رسمياً للزوار والسياح وإغلاقها أمام أي زيارة. زارت القلعة العديد من البعثات الأجنبية، منها البعثة الدنماركية والباحث جيفري بيبي، ولا تزال حتى الآن محطة لتوافد السياح.
متاحف القطيف
تعد المتاحف في محافظة القطيف نافذة حيوية على تاريخها العريق وتراثها الثقافي، حيث تسرد تفاصيل الحضارات التي مرّت على المنطقة عبر العصور. ومن أبرز هذه المتاحف متحف القطيف الحضاري، وهو متحف شخصي غير حكومي أنشأه الباحث حسين علي العوامي عام 1998م داخل بيت أثري قديم، ويُعد من أبرز المتاحف الشخصية في المملكة نظرًا لما كان يحتويه من مقتنيات نادرة تعود للفترات الفينيقية والرومانية والعباسية، أبرزها تمثال مصغر للملكة الفينيقية عشتاروت عُثر عليه في جزيرة تاروت، وأطول مصحف في العالم بطول 8.5 متر كُتب عام 1879م.
ورغم تعرض المتحف لانهيار جزئي عام 2005م أدى إلى تلف الكثير من محتوياته، فإن صاحبه حرص على الحفاظ على ما تبقى منها، آملًا في دعم رسمي يمكّنه من مواصلة جهوده.
أما متحف دارين، المعروف أيضًا بـ”متحف البنعلي”، فهو متحف أثري مستقل مدعوم من وزارة السياحة، يقع جنوب شرق بلدة دارين. أسسه فتحي البنعلي، الذي اقتنى أحد البيوت التراثية المهددة بالهدم والتابعة لأحد نواخذة البحر المحليين، وشبّه تصميمه بمنزل النوخذة الشهير راشد بن فاضل البنعلي. وقد قام بترميمه بعناية، وسعى لعشر سنوات حتى نال ترخيصه الرسمي، ليصبح المتحف الوحيد القائم حاليًا في القطيف بعد توقف متحف القطيف الحضاري، ويُعد من الرموز المهمة لصون التراث البحري والثقافي في المنطقة.

متحف دارين بواسطة جهات الإخبارية


مسجد الخضر، بواسطة QatifN@ على X
المساجد
تزخر القطيف بمجموعة من المساجد الأثرية التي تشهد على عمق تاريخها الإسلامي والثقافي، حيث يمثّل كل مسجد منها معلمًا فريدًا يعكس هوية المجتمع المحلي. من بين هذه المساجد، يبرز مسجد الشيخ رضي المحروس في الشويكة، والمعروف بمسجد “الديرة”، ويتميز بطرازه التقليدي ورواقه المدعوم بالأقواس المدببة، وهو شاهد على تطورات عمرانية ودينية منذ السبعينات.
أما مسجد الإمام الحسن في حي الكويكب، فيحمل اسمه نسبة لزيارة الإمام، ويقع بجانب ساحات ارتبطت بحياة السكان اليومية، كصناعة الجص واستقبال الغواصين. ويُعتبر مسجد الإمام الحسين، المعروف سابقًا بـ”مسجد البحيرة”، أول بناء في حي الكويكب، وقد خُصص لاحقًا لإحياء مناسبات محرم، ما يعكس مكانته الرمزية بجوار مسجد الإمام الحسن.
كذلك يُعد مسجد المزار شاهدًا على تواصل العلم والعبادة، حيث احتضن دروسًا دينية وقيادة روحية لعقود طويلة. أما مسجد الخضر في جزيرة تاروت، فيحمل هالة من القدسية، ويُعتقد أنه بُني على معبد نسطوري قديم، وشهد إعادة بناء وتوسعة ليصبح من أبرز المعالم الدينية في القطيف، جامعًا بين الأصالة المعمارية والبعد الروحي العميق.
الأسواق الشعبية
تعد أسواق القطيف جزءًا أصيلًا من نسيجها الاجتماعي والاقتصادي، حيث تجمع بين العراقة والتنوع، وتقدّم صورة حية للحياة اليومية في المنطقة. ومن أبرز هذه الأسواق سوق الخميس الشعبي، الذي يُقام صباح كل سبت (بعد تغيير الإجازة الأسبوعية) على مساحة واسعة غرب مدينة القطيف، ويضم مظلات مهيأة لآلاف الباعة القادمين من مختلف قرى القطيف ومن خارجها، لعرض منتجاتهم الزراعية والمصنوعات الحرفية. يتردد عليه أكثر من عشرة آلاف زائر، ما يجعله معلمًا بارزًا يرتاده أهل المنطقة الشرقية وزوار من البحرين عبر جسر الملك فهد.
أما سوق الحدادين، فيحمل ذاكرة صناعية تقليدية، إذ بدأ في منطقة تُعرف بـ”الجبل” قبل أن ينتقل إلى سوق مياس، ليستقر اليوم في أربعة محلات فقط على الطريق الزراعي، لم يبق منها إلا ثلاثة تعمل، ما يعكس تراجع هذه الحرفة بفعل التغيرات الاقتصادية.
من جانبه، يُعد سوق مياس من الأسواق الحيوية في قلب القطيف، ويشكّل مركزًا للتجارة اليومية. أما سوق واقف، فيقع شمالي سوق الخميس، ويتميز بطابعه العصري والمفتوح في الفترة المسائية ليومي الخميس والجمعة، حيث يُعرض فيه كل شيء من الأجهزة المستعملة إلى أحدث البضائع، مما يجعله مقصدًا لمحبي التنوع والصفقات الجيدة.

سوق الخميس 1986-1987

نقاط الجذب المحلية
تعرف على مختلف المشاريع التجارية في القطيف!
